Templates by BIGtheme NET
الرئيسية » أخبار تونس » عن الشارع المغاربي : ماجدولين الشارني…اللّاوزيرة….

عن الشارع المغاربي : ماجدولين الشارني…اللّاوزيرة….

من 2014 إلى اليوم، تعدّدت المناصب الحكومية التي حظيت بها ماجدولين الشارني الملتحقة حديثا بما يُسمى ” بالقيادة الوطنية لحزب حركة نداء تونس”، وزيرة الشباب والرياضة الشابة ثابتة ومُثبتة في منصبها  رغم كل الاخلالات التي تشوب عملها بطابع  صبياني ومتقلب أفرغ الوزارة من جل كفاءاتها وجعلها تعيش وسط مناخ متوتر وهجين عن مؤسسات الدولة . 

شلل تام وتعطل مصالح وزارة الشباب والرياضة بسبب قرارات اعتباطية أقرتها الآنسة ماجدولين الشارني، هذه خلاصة شهادات من إطارات عليا في الوزارة ، البعض استقال والبعض الآخر أقيل أو جُمد من مهامه، وآخرون ينتظرون تدخلا من رئاسة الحكومة لإنهاء فسحة وزيرة تجاوزت موجبات وضوابط ونواميس العمل الحكومي في إدارتها لوزارتها .

ماذا يحدث ؟ 

عُينت ماجدولين الشارني وزيرة للرياضة في حكومة “الوحدة الوطنية” ، في تقديم جميل لرئيسها يوسف الشاهد منها التشبيب وفقا لجملة من الشروط أهمها الكفاءة ، ذاك التقديم الجميل لم يشفع للشاهد وللوزيرة على حدّ السواء من موجة انتقادات واسعة  تعدد فيها الطرح والروايات بخصوص  خلفيات حصولها على حقيبة لا يدل شيء في مسارها المهني على أحقيتها أو قدرتها على إدارتها .

رغم ذلك انطلقت الشارني في عملها غير آبهة بكل ما قيل حول أسباب تعيينها ، ولتنطلق التسريبات أيضا من داخل أسوار الوزارة  حول ضعف وارتجالية عملها ، قبل ان تتحول تلك التسريبات إلى معطيات تتعامل معها اليوم الحكومة بجدية بعد ان تجاوزت الآنسة الشارني حدود المعقول وبات التذمر مما يوصف بسلوكها الصبياني محور تشكيات إطارات عليا في الوزارة، وسببا من أسباب استقالة عدد منهم ..

وتنقسم التشكيات التي طالت الوزيرة إلى سببين أساسيين، الأول يتعلق بضعف خبرتها في إدارة مصالح وشؤون الوزارة، والثاني بخص طريقة تعاملها مع إطارات الوزارة ، والسببان تحولا بالتراكمات وبسياسة الهروب الى الامام التي تتبعها الشارني الى انهيار شبه تام لمظاهر هيبة الدولة صلب هذا الهيكل الحكومي .

انهيار تجلى في سابقة تحويل مستشارين ومكلفين بمهام ( على غرار نبيل العبيدي وخالد الحمروني ) من ديوان الوزيرة إلى مبنى تابع للوزارة ، في خطوة لم يسبق لها نظير في تاريخ تونس ( حسب ما أكده لـ”الشارع المغاربي” مصدر رفيع المستوى)، والشخصان المذكوران بالرغم مما يشهد لهما من كفاءة تم تجميد نشاطهما وإبعادهما من الوزارة .

بنفس الشكل تقريبا ، أقرت  الشارني جملة من  الإقالات شملت مديرين عامين ، على غرار الرئيس المدير العام للبرمسبور، ليخلفه مؤقتا  مدير الشؤون المالية مكرم شوشان، وانجر عن  هذا قرار تعطل في المؤسسة  المذكورة باعتبار ان مجلس الإدارة لا يقدم تفويضا للمسير الجديد إلا في التصرف اليومي لشؤونها ، كما أقيل او “استقال” مدير ديوانها لأسباب متشعبة.

كما أقالت الوزيرة مدير عام المصالح المشتركة عبد المنعم الشعافي  وخلفه معز عبد السلام وهو إطار من رئاسة الجمهورية ، ليقدم استقالته من هذا المنصب بعد أقل من أسبوعين من تاريخ التعيين ، استقالة يتداول بأن من بين أسبابها ” المناخ العام في الوزارة”.

باستقالة عبد السلام ، أقرت الوزيرة تعيين مكرم شوشان مدير الشؤون المالية في منصب مدير عام للمصالح المشتركة بالنيابة ، مما انجر عنه “بلوكاج” في مصالح الشؤون المالية ودعوة سهيل شعور للتدخل قبل أن يرفض هذا التمشي بسبب  “استغلال الصفة ” باعتباره يتقلد منصب متفقد عام .

خلاصة تلك القرارات،  تعطلا لمصالح الوزارة، وتداخلا في المهام بين عدد من المديرين العامين، وتراكما للملفات عند عدد من المسؤولين ، والسبب حسب مصادر من الوزارة قرارات الوزير الارتجالية التي تتم دون التعمق في الملفات والنظر في تداعيات قراراتها ، وخاصة حسن اختيار التوقيت والتشاور قبل اتخاذها .

وأكدت مصادر موثوقة لـ”الشارع المغاربي” ، ان رئاسة الحكومة أوقفت عددا من القرارات الصادرة عن وزيرة الرياضة ماجدولين الشارني ، وطالبت بمراجعة البعض منها بسبب ما تمت معاينته من سوء إدارة للمصالح والإدارات الراجعة لها بالنظر. كما أكدت نفس المصادر أن قرارات بالإقالات او التعيينات وضعت على الرف لدراستها ” بعد تبين ارتجالية الوزيرة في الإقالة وفي التعيين” .

اللاوزيرة

بخلاف ما يسود الوزارة من تشكيات بسبب ضعف خبرة الآنسة الشارني ، فان حجم التشكيات التي تطالها من داخل الوزارة تتعلق أيضا بطريقة معاملتها إطارات وكفاءات  الوزارة  ، بما يجعل منها من قلة أو ربما الوزيرة الوحيدة التي تُقدمُ من قبل معاضديها قبل خصومها ، بالوزيرة الصبيانية التي تتجاوز حدود اللياقة وموجبات التعامل الحضاري في علاقتها بمحيطها المهني.

وقد تجلى ذلك مثلا في طريقة الإقالات، كإقالة المكلف بالتشريفات  السيد منذر بن عمار يوم المعايدة وأمام زملائه بعد سنوات من العمل داخل الوزارة ، أو إقالة مدير عام المركز الوطني للطب بعد الوقت الإداري وبطريقة فجة ” من غدوة اتشد دارك” ، وتصرفات الوزيرة فرضت على المكلفين بالتشريفات اللذين عُينا بعد السيد بن عمار تقديم استقالتيهما بعد أيام معدودات على الانطلاق في عملهما.

خلاصة القول، وبعيدا عن القدح في شخص الانسة الشارني ، فان خلو رصيدها من التجربة المهنية كان من الممكن تجاوزه بالوقت لو نزلت من عليائها وتعاملت مع إطارات وكفاءات الوزارة ،  فالواضح  وهذا نسوقه من منطلق معطيات نقدر أنها ثابتة ، أن الانسة الشارني أفقدت نفسها أية مشروعية للتعامل معها من قبل إطارات ” الشباب والرياضية” كوزيرة .

وتوصيفها ” بالاّوزيرة” يعود الى افتقادها الى نواميس العمل الحكومي ، وتحويلها المنصب الى غنيمة اجترت منها مكاسب وأفقدت ” هيبته” ومسوليته الادبية قبل الوظيفية ، اذ ان حرصها على تغيير مكتبها وفرضها تغيير باب المكتب ليتحول إلى  أبواب ، واستحواذها على عدد من السيارات الإدارية قبل ان تتراجع بعد الضجة الاعلامية ، علاوة على خطابها الفاقد ، حسب شهادات تحصلنا عليها ، أبعدها بشكل تدريجي عن خصوصيات صفتها الحكومية وموجباتها .

وتعول الشارني على انتمائها السياسي لشق حافظ قائد السبسي وعلى العمل على شبكات التواصل الاجتماعي لمستشار يتقاضى ما يناهز ا3 ألاف دينار للتسويق لصورتها، وعلى ما تزعمه من دعم من رئيس الحكومة ومدير ديوانه ومن رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي للبقاء في منصب لا تبدو لها مؤهلات المحافظة عليه .

وإن تشير كواليس القصبة إلى إمكانية إدراجها في التحوير الوزاري القادم بالنظر إلى تقييم سلبي لأدائها ، فان المعطيات المتداولة تشير الى إمكانية ان تحظى بمنصب سفيرة ، ونفس المعطيات تشير إلى ان للشارني دعما سيمكنها من الاستمرار في منصبها خاصة بعد انضمامها إلى حزب حركة نداء تونس .

هذا البقاء إن تم فعلا ، فلن يكون إلا مضرة على الوزارة وإطاراتها  ، وسيعكس تجسيدا خطيرا للتعيينات وفق المحاباة ، وسيفوت الفرصة على الآنسة الشارني لتعديل ومراجعة وتقييم مسارها منذ دخولها دواليب الدولة ، فقد تكون لها كفاءات في ميادين أخرى،وحده التقييم الذاتي قادر على تحديدها …

 

 

 

 

 


عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*